مثل أن يعتمر من يكون منزله قريباً من الحرم كل يوم أو كل يومين أو يعتمر القريب من المواقيت التي بينها وبين مكة يومان: في الشهر خمس عمر أو ست عمر ونحو ذلك. أو يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة أو عمرتين فهذا مكروه باتفاق سلف الأمة لم يفعله أحد من السلف بل اتفقوا على كراهيته وهو وإن كان استحبه طائفة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد فليس معهم في ذلك حجة أصلاً إلَّا مجرد القياس العام. وهو أنَّ هذا تكثير للعبادات أو التمسك بالعمومات في فضل العمرة ونحو ذلك. والذين رخصوا في أكثر من عمرة في الحول أكثر ما قالوا: يعتمر إذا أمكن الموسى من رأسه أو في شهر مرتين ونحو ذلك. وهذا الذي قاله الإمام أحمد. قال أحمد: إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس. وهذا الذي قاله الإمام أحمد فعل أنس بن مالك الذي رواه الشافعي: أنَّه كان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر. وهذا لأنَّ تمام النسك الحلق أو التقصير وهو إمَّا واجب فيه أو مستحب. ومن حكى عن