للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه، ولأَنَّ النَّبِيَّ وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما، وإنَّما نقل عنهم إنكار ذلك، والحق في اتباعهم.

قال طاووس: الذين يعتمرون من التنعيم، ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون؟.

قيل له: فلم يعذبون؟ قال: لأنَّه يدع الطواف بالبيت، ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء، وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف، وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غير شيء.

وقد اعتمر النبي أربع عمر في أربع سفرات، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة، ولا أحد ممن معه، ولم يبلغنا أنَّ أحداً منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه، إلَّا عائشة حين حاضت فأعمرها من التنعيم؛ لأنَّها اعتقدت أنَّ عمرة قرانها بطلت، ولهذا قالت: يا رسول الله، يرجع الناس بحج وعمرة، وأرجع أنا بحجة.

فأعمرها لذلك.

ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه» اهـ.

قُلْتُ: أثر علي رواه الشافعي في [مُسْنَدِهِ] (٩٧٦)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٨٥١٠)، و [الْمَعْرِفَةِ] (٢٨١٦)، ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ]

<<  <  ج: ص:  >  >>