وكره العمرة في السنة مرتين الحسن، وابن سيرين، ومالك.
وقال النخعي: ما كانوا يعتمرون في السنة إلَّا مرة.
ولأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يفعله.
ولنا، أنَّ عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي ﷺ عمرة مع قرانها، وعمرة بعد حجها، ولأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما". متفق عليه.
وقال علي ﵁ في كل شهر مرة.
وكان أنس إذا حمم رأسه خرج فاعتمر.
رواهما الشافعي، في "مسنده".
وقال عكرمة: يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره.
وقال عطاء: إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين.
فأمَّا الإكثار من الاعتمار، والموالاة بينهما، فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه.
وكذلك قال أحمد: إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس.
فظاهر هذا أنَّه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام.