قُلْتُ: بل في أقل من ذلك فإنَّهم دخلوا مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة وخرجوا بعد قضاء المناسك في الرابع عشر من ذي الحجة وهذه عشرة أيام من غير يوم الخروج.
وكان الفصل بين تحللها من حجها وعمرتها وبين عمرة التنعيم ثلاثة أيام.
وقد جاء عن أنس الفصل بين العمرتين بنبات الشعر بعد حلقه، فروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١٢٨٧٤)، والشافعي في [مُسْنَدِه](٥٢٢)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى](٨٥١٢) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:«كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمَكَّةَ وَكَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ».
قُلْتُ: وفي الإسناد إبهام ولد أنس.
وقد أخذ بهذا الإمام أحمد.
واعلم أنَّ الإكثار من الاعتمار لا يستحب في قول السلف وإن اختلفوا في ضابط الإكثار.