والجمهور: على جوازه معَ الحيض، ومنع منهُ طائفة من السلف؛ لكن مِنهُم مِنْ علل ذَلِكَ بمنع تقدم السعي للطواف، فلو كانت طافت ثُمَّ حاضت لزال المنع حينئذ على هَذا التعليل، وحكي المنع رواية عَنْ أحمد، وحكي عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ومنع إسحاق الجنب مِنْ السعي دونَ الحائض؛ لأنَّ الجنب لا عذر لَهُ في تأخير الغسل؛ بخلاف الحائض» اهـ.
٩ - مشروعية عمرة المكي.
قُلْتُ: لكن تركها والاشتغال بالطواف أحسن لعدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا عن أحد من صحابته في زمنه غير عائشة في هذه المرة المذكورة في الحديث دون غيرها.
«ولهذا كان أصح الوجهين لأصحابنا وهو المنصوص عن أحمد أنَّه لا يستحب الإكثار من العمرة لا من مكة ولا غيرها بل يجعل بين العمرتين مدة ولو أنَّه مقدار ما ينبت فيه شعره ويمكنه الحلاق وهذا لمن يخرج إلى ميقات بلده ويعتمر. وأمَّا المقيم بمكة فكثرة الطواف بالبيت أفضل له من العمرة المكية كما كان الصحابة يفعلون إذا كانوا مقيمين بمكة كانوا يستكثرون من الطواف ولا يعتمرون عمرة مكية» اهـ.