للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: لو كان النحر جائزاً قبل يوم النحر لنحر وتحلل ولم يعتذر بسوق الهدي.

ويدل عليه أيضاً ما رواه البخاري (١٥٥٦)، ومسلم (١٢١١) عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا».

قُلْتُ: ولو كان نحر الهدي جائزاً قبل يوم النحر لأذن لهم بنحره وأن يتحللوا من عمرتهم.

ولأنَّ الله علق حل الحلق ببلوغ الهدي محله فقال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولو جاز النحر قبل يوم النحر لجاز الحلق قبل يوم النحر.

٢٢ - وفيه أنَّ التحلل التام إنَّما يكون بعد طواف الإفاضة.

قُلْتُ: وهذا التحلل الثاني، وأمَّا التحلل الأول فيبيح كل شيء إلَّا النساء، ويدل عليه ما رواه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».

قُلْتُ: وظاهر هذا الحديث أنَّ التطيب كان بعد الحلق.

<<  <  ج: ص:  >  >>