قُلْتُ: ولو كان نحر الهدي جائزاً قبل يوم النحر لأذن لهم بنحره وأن يتحللوا من عمرتهم.
ولأنَّ الله علق حل الحلق ببلوغ الهدي محله فقال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولو جاز النحر قبل يوم النحر لجاز الحلق قبل يوم النحر.
٢٢ - وفيه أنَّ التحلل التام إنَّما يكون بعد طواف الإفاضة.
قُلْتُ: وهذا التحلل الثاني، وأمَّا التحلل الأول فيبيح كل شيء إلَّا النساء، ويدل عليه ما رواه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:«كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».
قُلْتُ: وظاهر هذا الحديث أنَّ التطيب كان بعد الحلق.