للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والذي يدل عليه الحديث أنَّ التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة والحلق، وأمَّا الآخر فيحصل بمجموع الثلاثة، وهل يحصل التحلل الأول بالإفاضة مع الحلق، أو الرمي، فيه نظر، ويمكن أن يقال: كون الإفاضة يحصل بها التحلل التام فمن باب أولى أن يحصل بها التحلل الناقص إذا أضيفت مع الحلق، أو الرمي. وبه قال الشافعي، وأحمد.

والتحلل الأول: يكون باثنين من ثلاثة أنساك في يوم النحر وهي: رمي جمرة العقبة، والحلق، والطواف، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وذهب مالك وأحمد في رواية إلى أنَّه يحصل برمي جمرة العقبة.

والصحيح مذهب الجمهور للحديث السابق وهو ما رواه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».

وظاهر هذا الحديث أنَّ التطيب كان بعد الحلق، فإنَّه لو كان تحلل قبل الحلق لقالت: «ولحله قبل أن يحلق».

ولما رواه الحميدي في [مُسْنَدِه] (٢٢٣)، ومِنْ طَرِيْقِه الخطيب في [الْفَقِيْهِ وِالْمُتَفَقِهِ] (٣٧٢)، ورواه الشافعي في [الْمُسْنَد] (٧٧٩)، و [اخْتِلَافِ الْحَدِيْثِ] (١٧٢)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْمَعْرِفَةِ] (٢٧٨٧) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرُبَّمَا، قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرُبَّمَا، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:

<<  <  ج: ص:  >  >>