للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والانتفاع يقال تمتع به أي أصاب منه وتلذذ به والمتاع كل شيء ينتفع به والله أعلم.

واحتج به مالك وأبو حنيفة في أنَّ دم التمتع لا يجوز قبل يوم النحر بالقياس على الأضحية.

واحتج أصحابنا عليهما بالآية الكريمة ولأنهما وافقا على جواز صوم التمتع قبل يوم النحر أعني صوم الأيام الثلاثة فالهدى أولي، ولأنَّه دم جبران فجاز بعد وجوبه وقبل يوم النحر كدم فدية الطيب واللباس وغيرهما يخالف الأضحية لأنَّه منصوص على وقتها والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح أنَّه لا يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر ويدل عليه حديث الباب، وما رواه البخاري (١٥٦٦)، ومسلم (١٢٢٩) عَنْ حَفْصَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».

وروى البخاري (١٦٥١)، ومسلم (١٢١٥) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ فَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>