للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سابعاً: أنَّ وضع النواصي نوع من الذل والخضوع؛ ولهذا كانت العرب إذا أرادت المن على الأسير، جزت ناصيته وأرسلته، وأعمال الحج مبناها على الخضوع والذل فدل ذلك على أنَّهما من النسك.

وقد ذكر معنى ما سبق شيخ الإسلام ابن تيمية .

والحلق أو التقصير من واجبات الحج على الصحيح وبه قال جمهور العلماء الذين جعلوه نسكاً.

والصحيح عند كثير من الشافعية أنَّه من الأركان.

٢٠ - وفيه أنَّ تحلل المتمتع بالتقصير أولى من الحلق، وذلك محمول على ما إذا قرب وقت الحج حتى يفضل شيء من الشعر يتحلل به في حجه، وأمَّا إذا بعد وقت الحج فالأفضل الحلق لابتداء الله تعالى به في قوله: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾، ولما رواه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَالمُقَصِّرِينَ».

وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ» مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «وَالمُقَصِّرِينَ».

قُلْتُ: وبهذا أفتى الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>