للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والرواية الأولى أصح، فإنَّ النَّبِيَّ أمر به، فروى ابن عمر، أَنَّ النَّبِيَّ قال: "من لم يكن معه هدي، فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وليقصر، وليحلل".

وعن جابر، أَنَّ النَّبِيَّ قال: "أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصروا".

وأمره يقتضي الوجوب.

ولأنَّ الله تعالى وصفهم به، بقوله سبحانه: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾.

ولو لم يكن من المناسك لما وصفهم به، كاللبس وقتل الصيد، ولأَنَّ النَّبِيَّ ترحم على المحلقين ثلاثاً، وعلى المقصرين مرة، ولو لم يكن من المناسك، لما دخله التفضيل، كالمباحات، ولأَنَّ النَّبِيَّ وأصحابه فعلوه في جميع حجهم وعمرهم، ولم يخلوا به، ولو لم يكن نسكاً لما داوموا عليه، بل لم يفعلوه إلَّا نادراً، لأنَّه لم يكن من عادتهم، فيفعلوه عادة، ولا فيه فضل، فيفعلوه لفضله» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٨/ ٢٠٨):

«(فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَلْقِ هَلْ هُوَ نُسُكٌ؟ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ نُسُكٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ

<<  <  ج: ص:  >  >>