قُلْتُ: مذهب الإمام أحمد وأبي حنيفة جواز صيام الثلاثة الأيام منذ الإحرام بعمرة التمتع، وعن أحمد أنَّه إذا حل من العمرة. ووقت الاختيار عندهما أن يصومها بعد الإحرام بالحج بحيث يكون آخرها يوم عرفة، ويستحب له أن يقدم الإحرام بالحج إلى يوم السابع حتى يتم صيام الأيام الثلاثة.
وقال مالك، والشافعي: لا يجوز إلَّا بعد إحرام الحج.
والمختار عند الشافعي أن يكون آخرها يوم التروية؛ لأنَّ صوم يوم عرفة بعرفة غير مستحب.
٩ - وظاهر الحديث وجوب صيام الثلاثة الأيام في الحج فلو صامها في غير الحج فلا يجزؤه ذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٤/ ١٣٩):
«وفي قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ٢٩٦] أبين البيان أنَّه لا يجزئه صيامها في غير الحج، وهذا يرد أيضًا ما روى عن علي والحسن وعطاء» اهـ.