٨ - أنَّ لمن لم يجد الهدي أن يصوم من وقت الإحرام بالعمرة إذا كان متمتعاً؛ لأنَّ العمرة قد دخلت في الحج، لما رواه مسلم (١٢١٨) عن جابر بن عبد الله عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ». فالشارع في عمرة التمتع هو شارع في أول الحج، ولهذا يقال لمجموع العمرة مع الحج: حج التمتع.
«وعمرة المتمتع بمنزلة التوضؤ للمغتسل فالمغتسل للجنابة إذا توضأ كان وضوءه بعض اغتساله الكامل كذلك عمرة المتمتع عند أحمد بعض حجة الكامل، ولهذا يجوز عنده للمتمتع أن يصوم الأيام الثلاثة من حين يحرم بالعمرة وقد قال الله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ فهو من حين أحرم بالعمرة دخل في الحج كما أنَّ المغتسل من حين توضأ دخل في الغسل» اهـ.
«والمتمتع من حين يحرم بالعمرة فهو داخل في الحج، كما قال النبي ﷺ:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". ولهذا، يجوز له أن يصوم الأيام الثلاثة من حين يحرم بالعمرة، فدل على أنَّه في تلك الحال في الحج.
وأمَّا إحرامه بالحج بعد ذلك، فكما يبدأ الجنب بالوضوء، ثم يغتسل بعده. وكذلك كان النبي ﷺ يفعل، إذا اغتسل من الجنابة. وقال للنسوة في