وقال لأصحابه:"من ساق الهدي فلا يحل إلى يوم النحر". فعلم أنَّ الإحلال والنحر لا يكون إلَّا يوم النحر فعلم أنَّه لا يجوز الإحلال حتى يحل نحر الهدي ولا يحل نحر الهدي إلَّا يوم النحر كما بينه النبي ﷺ وذلك لأنَّ الهدي من أسباب التحلل وتقليده له وسوقه بمنزلة الاحرام للرجل ونحره بمنزلة الاحلال للرجل، ولهذا قال تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥]، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والمحل مشتق من الحل وذاك بإزاء الحرم فعلم أنَّه ذو حرم وإنَّما ينقضي الإحرام يوم النحر لأنَّ المتمتع إنَّما يتم نسكه بالحج» اهـ.
قُلْتُ: وهذا تحرير نفيس لا مزيد عليه.
٤ - وفيه استحباب أن يبدأ القارن بالعمرة قبل الحج في إهلاله فيقول مثلاً لبيك اللهم عمرة وحجاً.