للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فهذه الأحاديث نصوص في أنَّ من ساق الهدي لا يحل إلى يوم النحر سواء كان متمتعاً أو مفرداً أو قارناً لأَنَّ النَّبِيَّ منع كل من ساق الهدي من الإحلال وقد كان فيهم المتمتع والمفرد والقارن ولم يستثن المتمتع ولو جاز الحل للمتمتع لوجب استثناؤه وبيان ذلك لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، ولأنَّه جعل سوق الهدي هو المانع من الإحلال ولم يعلق المنع بغيره فعلم أنَّه مانع في حق المتمتع كما أنَّه مانع من الفسخ في حق المفرد والقارن إذ لو كان هناك مانع آخر لبينه، ولأنَّ كل من جاز له الفسخ سواء كان خاصاً في حق الصحابة أو عاماً للمسلمين إلى يوم القيامة بمنزلة المتمتع في جواز الإحلال فلما منع أصحاب الهدي من الاحلال علم أنَّ سوق الهدي مانع من الاحلال حيث يجوز الحل لغير السائق، ولأنَّ حديث عائشة نص خاص في المتمتع إذا ساق الهدي لا يحل حتى ينحر هديه ويقضي حجته.

وأيضاً فإنَّ الله سبحانه قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] والحلق هو أول التحلل بمنزلة السلام من الصلاة ولذلك قال النبي : "إنِّي لبدت رأسي وقلدت هدي فلا أحل حتى أنحر".

<<  <  ج: ص:  >  >>