للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى مسلم (١٣٨٥) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ».

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تُحْفَةِ الْمَوْدُوْدِ] (١٣٣):

«ويكره تسميتها يثرب كراهة شديدة وإنَّما حكى الله تسميتها يثرب عن المنافقين فقال: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء تسميتها بيثرب فيما رواه البخاري (٣٦٢٢)، ومسلم (٢٢٧٢) عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ … ».

٤ - وفيه جواز تسمية الطواف شوطاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٣٧٥):

«هذا تصريح بجواز تسمية الرمل شوطاً، وقد نقل أصحابنا أنَّ مجاهد والشافعي كرها تسميته شوطاً أو دوراً، بل يسمى طوفة، وهذا الحديث ظاهر في أنَّه لا كراهة في تسميته شوطاً، فالصحيح أنَّه لا كراهة فيه» اهـ.

قُلْتُ: وسبب من كره ذلك أنَّ الشوط يأتي بمعنى الهلاك.

قَالَ الشَّرْوَانِيُّ في [حَاشِيَتِهِ] (٤/ ٨٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>