للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأمَّا إن خاف إن خرج أن يختلط بالنساء طاف على حسب حاله ولم يخرج» اهـ.

٣ - وفيه تسمية المدينة بيثرب- لكنَّه من تسمية المشركين-، وقد جاء ما يدل على كراهة ذلك فيما رواه البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي [إِكْمَالِ الْمُعْلِمِ] (٤/ ٢٦٠):

«وقوله: "يقولون: يثرب وهي المدينة": يعنى أنَّها تسمى يثرب، قيل: خص النبي اسمها بالمدينة، وتسميتها في القرآن يثرب حكاية عن قول من قالها من المنافقين والذين في قلوبهم مرض.

قال عيسى بن دينار: من سماها يثرب كتبت عليه خطيئة.

وسماها أيضاً طيبة وطابة، وهذا على ما كان عليه من استحبابه الاسم الحسن وكراهته القبيح.

ففي اسم "يثرب" من الثرب، والتثريب هو المؤاخذة بالذنب، يقال لمن فعل ما يلام عليه ولم يوآخذ به: لا تثريب عليك، وثرَّب فلان فلاناً على فعله، أي بكته، والثرب الفساد أيضاً، قيل: وإنَّما كانت سميت يثرب بأرض هناك، المدينة ناحية منها، ولما في اسم طيبة من الطيب الذي هو الرائحة المستحسنة، وهذا موجود في المدينة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>