للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري، ويكره للمأمومين لأنَّها تقطع صفوفهم.

وكرهه ابن مسعود، والنخعي، وروي عن حذيفة، وابن عباس.

ورخص فيه ابن سيرين، ومالك، وأصحاب الرأي، وابن المنذر؛ لأنَّه لا دليل على المنع منه» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٦٥٣):

«وقد روي النهي عنه، عن حذيفة وابن مسعود وابن عباس، وهو قول النخعي، وحكاه الترمذي عن أحمد وإسحاق.

وقد نص أحمد على كراهة الصلاة بين الأساطين مطلقاً من غير تفصيل -: نقله عنه جماعة، منهم: أبو طالب وابن القاسم، وسوى في روايته بين الجمعة وغيرها.

ونقل عنه حرب: يكره ذلك، قلوا أو كثروا، وإن كانوا عشرة.

وصرح أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب "الشافي" بكراهة قيام الإمام بين السواري.

وأمَّا القاضي أبو يعلى وأصحابه، فقالوا: إنَّما يكره ذلك لصف تقطعه السواري، وحملوا كلام أحمد على ذلك.

ويشهد له: ما نقله ابن منصور، عن أحمد، وقد سأله: هل يقوم الإمام بين الساريتين، يؤم القوم؟ قال: إنَّما يكره للصف، إذا كان يستتر بشيء فلا بأس.

قال إسحاق بن راهويه كما قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>