«فإنَّ من كره الصلاة بين الأساطين إنَّما هو في صلاة الجماعة لأنَّ الأساطين تقطع الصفوف فأمَّا من صلى بينها منفرداً، أو في جماعة وكان الإمام هو الواقف بينها أو المأمومين ولم يكثروا بحيث تحول الأسطوانة بينهم فلا أعلم أحداً كرهه» اهـ.
قُلْتُ: وقد ذكر العلماء في سبب النهي عن الصلاة بين السواري عدة أشياء:
الأول: من أجل أنَّ ذلك موضع النعال.
والثاني: أنَّه مصلى الجن.
وهذان قولان ضعيفان.
والثالث: من أجل قطع الصفوف. وهذا هو الصحيح المعتمد.
قُلْتُ: وتقدير بعض علماء الحنابلة للسارية التي تقطع الصف، ويكره الصلاة بينها بثلاثة أذرع، أو بمقام ثلاثة رجال، مما لا دليل عليه، والسواري في زمن النبي ﷺ كانت من جذوع النخل، وجذوع النخل لا تصل إلى هذا المقدار، ومع هذا فأخبر أنس بأنَّهم كانوا يتقون الصلاة بينها على عهد رسول الله ﷺ.
٣ - واستدل به على جواز جعل الأبواب للمساجد وإغلاقها.