للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال، لأنَّه مثبت، فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه، والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع، والسجود، ولهذا قال ابن عمر: ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ وأمَّا نفي أسامة فسببه أنَّهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب، واشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النبي يدعو، ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي في ناحية أخرى، وبلال قريب منه، ثم صلى النبي فرآه بلال لقربه، ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاة خفيفة فلم يرها أسامة لإغلاق الباب مع بعده واشتغاله بالدعاء، وجاز له نفيها عملاً بظنه، وأمَّا بلال فحققها فأخبر بها. والله أعلم» اهـ.

٢ - واستدل به على مشروعية الصلاة بين السواري.

قُلْتُ: وهذا في صلاة المنفرد أو الإمام بين السارتين، وهكذا صلاة الصف القصير، وأمَّا الصف الطويل الذي تقطعه السواري فيكره الصلاة فيه، لما رواه أحمد (١٢٣٦١)، وأبو داود (٦٧٣)، والنسائي (٨٢١)، والترمذي (٢٢٩) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا»، فَقَالَ أَنَسٌ: «كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>