هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي أَنِّي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمُرًا ثُمَّ لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى؟». فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، قَالَ: فَجِئْتُ فِي مَقَامِهِ، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي، فَلَمْ يَزَلْ يُزَاحِمُنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعًا.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
ويؤيد هذه الرواية ما رواه مسلم (١٣٢٩) مِنْ طَرِيْقِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ دَخَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ، وَأَجَافَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْبَابَ، قَالَ: فَمَكَثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالُوا: «هَا هُنَا»، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُمْ: كَمْ صَلَّى؟.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ٤٥٠):
«ومقتضاها نسبة ذلك إلى جميعهم والمشهور عن أسامة النفي كما تقدم» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀ فِي [الْإِلْزَامَاتِ والتَّتَبُعِ] (٢٠٠):
«وأخرج مسلم، عَنْ حميد بن مسعدة، عَنْ خالد، عَنْ ابن عون عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُسَامة وبلال وعثمان، فسألتهم وهذا وهم فيه ابن عون.
خالفه أيوب وعُبيد الله ومالك وغيرهم، فأسندوه، عَنْ بلال وحده» اهـ.
وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٤٨٠):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.