للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِي الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَهُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهَا صَحِيْحٌ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٤/ ٤٨٨):

«فإن لم يكن حديث ابن عمر، وحديث ابن عباس في وقتين متغايرين، وإلَّا فحديث ابن عمر هو الصواب؛ لأنَّه مثبت عن بلال شيئاً شاهده وعاينه والمثبت أولى من النافي ولأنَّ ابن عباس لم يدخل معهم بل كان إذ ذاك صغيراً له نحو عشر سنين وإنَّما روى الحديث عن أسامة، وقد روى غيره عن أسامة خلافه، فإن لم يكونا واقعتين فلعل أسامة كان مشغولاً بدعاء وابتهال حين دخول البيت في بعض نواحيه فلم ير النبي يصلي لا سيما والباب موجف عليهم ثم لعله بعد ذلك أخبره أسامة أو عثمان أَنَّ النَّبِيَّ صلى فيه» اهـ.

قُلْتُ: حديث أسامة الذي أثبت فيه الصلاة هو ما رواه أحمد (٢١٨٢٨، ٢١٨٤٩، ٢٧٦٧٤) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ، مَضَيْتُ حَتَّى لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ. قَالَ: وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي فَصَلَّى أَرْبَعًا، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَاهُنَا أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ صَلَّى». قَالَ: قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: «عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>