للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من رواة الحديث من أسند الصلاة فيها إلى بلال دون صاحبيه اللذين كانا معه في الكعبة.

وقد روي ذلك عن أسامة من وجهين آخرين.

خرجهما الإمام أحمد في "المسند".

وقد اختلف الناس في الجمع بين إثبات صلاة النبي في الكعبة ونفيها:

فمنهم: من حمل الصلاة على الصلاة اللغوية، وهي الدعاء، وجمعوا بذلك بين حديثي أسامة وبلال، لا سيما وقد روي عن أسامة إثبات الصلاة ونفيها.

والأكثرون حملوا الصلاة على الصلاة الشرعية، وهو الأظهر.

ثم اختلفوا: فمنهم: من رجح حديث الإثبات على حديث النفي، وقال: مع تعارض النفي والإثبات يقدم الإثبات؛ لأنَّ المثبت معه زيادة علم خفيت على النافي، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وغيرهما من العلماء.

وذكر الأزرقي في "كتابه"، عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: بلغني أنَّ الفضل بن عباس دخل مع النبي ، ثم أرسله النبي في حاجة، فجاء وقد صلى النبي ، ولم يره فلذلك كان ينكر أنَّه صلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>