وحديث الفضل في إنكاره الصلاة، قد خرجه الإمام أحمد من رواية أخيه عبد الله، عنه.
ومنهم: من قال: المثبت للصلاة أراد به صلاته في عام الفتح، والنافي لها أراد صلاته في حجة الوداع، وهذا قول ابن حبان.
وهو ضعيف جداً؛ لوجهين:
أحدهما: أنَّ ابن عباس لم ينفي صلاة النبي ﷺ في الكعبة في وقت دون وقت، بل كان ينكر ذلك جملة، وكان يكره الصلاة في الكعبة، ويقول: لا يستدبر من البيت شيء.
والثاني: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يدخل الكعبة في حجة الوداع بالكلية حتى يقال أنَّه دخل ولم يصل، وابن عباس قال: أنَّه دخل ودعا ولم يصل» اهـ.
قُلْتُ: حديث الفضل رواه أحمد (١٨٠١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ مَعَهُ حِينَ دَخَلَهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا دَخَلَهَا وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ٤٤٥):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute