«وقد رواه أصحاب عبد الرزاق كلهم، منهم: الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، فجعلوه: عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد.
وكذا رواه أصحاب ابن جريج وعنه، منهم: محمد بن بكر البرساني، وأبو عاصم، ويحيى بن سعيد وغيرهم.
فسقط من إسناد البخاري ذكر: أسامة بن زيد، وقد نبه على ذلك الإسماعيلي والبيهقي.
لكن رواه همام، عن عطاء، عن ابن عباس، لم يذكر فيه: أسامة.
وهذا مما كان ابن عباس يرسله أحياناً، ويسنده أحياناً.
وكذلك خرجه البخاري في "الحج" من حديث عكرمة، عن ابن عباس، إلَّا أنَّ رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج فيها ذكر أسامة؛ فإسقاطه منها وهم.
وقد تعارض ما نقله ابن عمر، عن بلال، وما نقله ابن عباس، عن أسامة في صلاة النبي ﷺ في الكعبة.
وقد روي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن أسامة وبلال وعثمان بن طلحة، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى في الكعبة - أيضاً -، بخلاف رواية ابن عباس، عن أسامة، وهو في رواية لمسلم في "صحيحه" على اختلاف وقع في لفظه خارج "الصحيح"؛ فإنَّ