للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله فكذلك المسلم والذمي أولى، لأنَّ الموجب للقتل هو السب لا مجرد الكفر والمحاربة كما تبين فحيثما وجد هذا الموجب وجب القتل» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا من سب ثم تاب قبل القدرة عليه من المسلمين، والكفار فلا يقام عليه الحد، فإنَّ الحدود لا تقام على من تاب قبل القدرة عليه، إلَّا لمن طلب ذلك، كماعز والغامدية.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [الصَّارِمِ الْمَسْلُوْلِ] (١٥٣ - ١٥٤): «هذه الأحاديث كلها تدل على أنَّ من كان يسب النبي ويؤذيه من الكفار فإنَّه كان يقصد قتله ويحض عليه لأجل ذلك وكذلك أصحابه بأمره يفعلون ذلك مع كفه عن غيره ممن هو على مثل حاله في أنَّه كافر غير معاهد بل مع أمانه لأولئك أو إحسانه إليهم من غير عهد بينه وبينهم ثم من هؤلاء من قتل ومنهم من جاء مسلماً تائباً فعصم دمه لثلاثة أسباب:

أحدها: أنَّه جاء تائباً قبل القدرة عليه والمسلم الذي وجب عليه حد لو جاء تائباً قبل القدرة عليه لسقط عنه فالحربي أولى.

الثاني: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ كان من خلقه أن يعفو عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>