«وقد استدل بقصة ابن خطل طائفة من الفقهاء على أنَّ من سب النبي ﷺ من المسلمين يقتل وإن أسلم حداً.
واعترض عليهم بأنَّ ابن خطل كان حربياً فقتل لذلك وصوابه أنَّه كان مرتداً بلا خلاف بين أهل العلم بالسير وحتم قتله بدون استتابة مع كونه مستسلماً منقاداً قد ألقى السلم كالأسير، فعلم أنَّ من ارتد وسب يقتل بلا استتابة بخلاف من ارتد فقط. يؤيده أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آمن عام الفتح جميع المحاربين إلَّا ذوي جرائم مخصوصة وكان ممن أهدر دمه دون غيره، فعلم أنَّه لم يقتل لمجرد الكفر والحراب» اهـ.
وقال ﵀ ص (١٦٦): «فإذا تقرر بما ذكرناه من سنة رسول الله ﷺ وسيرة أصحابه وغير ذلك أنَّ الساب للرسول يتعين قتله فنقول: إنَّما يكون تعين قتله لكونه كافراً حربياً أو للسبب المضموم إلى ذلك، والأول باطل لأنَّ الأحاديث نص في أنَّه لم يقتل لمجرد كونه كافراً حربياً بل عامتها قد نص فيه على أنَّ موجب قتله إنَّما هو السب فنقول: إذا تعين قتل الحربي لأجل أنَّه سب