قلت: وحديث أبي السمح حديث صحيح أخرجه الدارقطني (٤) بهذا اللفظ، وأخرجه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي في [المجتبى](٣٠٣)، [والكبرى](٢٩٣)، وابن ماجه (٥٢٦) بلفظ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ».
وهل يدخل في ذلك الغلام الذي يرضع من الحليب الصناعي فيرش من بوله أو لا؟.
فالذي يظهر دخوله في هذا الحكم، وذلك لأنَّ اللبن الصناعي قائم مقام اللبن الطبيعي، ومتناوله يسمى رضيعاً لغة وعرفاً.
وقد ذكر بعض العلماء أنَّ الطفل إذا شرب من لبن البهيمة فيرش بوله كما يرش من بول الصبي الرضيع إذا رضع من لبن آدمية، وهذا اللبن الصناعي مستخلص من لبن البهائم.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي ﵀ في [تحفة المحتاج في شرح المنهاج](١/ ٣١٦): «أَمَّا إذَا أَكَلَ غَيْرَ لَبَنٍ لِلتَّغَذِّي كَسَمْنٍ أَوْ جَاوَزَ سَنَتَيْنِ فَيَتَعَيَّنُ الْغَسْلُ وَلَا يَضُرُّ تَنَاوُلُ شَيْءٍ لِلتَّحْنِيكِ أَوْ لِلْإِصْلَاحِ وَلَا لَبَنُ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَجِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ لِلْمُسْتَحِيلِ فِي الْبَاطِنِ حُكْمَ الْمُسْتَحَالِ إلَيْهِ» اهـ.
وقال الخطيب الشربيني الشافعي ﵀ في [مغني المحتاج](١/ ٢٤١):