للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: قال أحمد: الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله وليس إذا طعم لأنَّه قد يلعق العسل ساعة يولد والنبي حنك بالتمر ولكن إذا كان يأكل ويريد الأكل.

فعلى هذا ما يسقاه الصبي أو يلعقه للتداوي لا يعد طعاماً يوجب الغسل وما يطعمه لغذائه وهو يريده ويشتهيه هو الموجب لغسل بوله والله أعلم» اهـ.

وقال العلامة ابن القيم في [تحفة المودود بأحكام المولود] ص (٢١٧):

«ولا يبطل حكم النضح بتعليق العسل والشراب والتحنيك ونحوه لئلا تتعطل الرخصة فإنَّه لا يخلو من ذلك مولود غالباً، ولأنَّ النبي كان من عادته تحنيك الأطفال بالتمر عند ولادتهم وإنَّما يزول حكم النضح إذا أكل الطعام وأراده واشتهاه تغذياً به والله أعلم» اهـ.

قلت: وخالف في هذه المسألة ابن حزم فلم يشترط عدم الأكل في الغلام الذي يرش من بوله فقال في [المحلى] (١/ ١٠٠):

«مسألة: وتطهير بول الذكر أي ذكر كان في أي شيء كان فبأن يرش الماء عليه رشاً يزيل أثره، وبول الآنثى يغسل، فإن كان البول في الأرض أي بول كان فبأن يصب الماء عليه صبا يزيل أثره فقط» أهـ.

واحتج بحديث أبي السمح قال: «كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ وَلِّنِي قَفَاكَ فَأُولِيهِ قَفَايَ وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ يَعْنِي أَسْتُرُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>