للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي ذلك نزاع بين العلماء.

قال الخطيب الشربيني الشافعي في [الإقناع] (١/ ٩٠):

«وَلَا بُد فِي النَّضْح من إِزَالَة أَوْصَافه كَبَقِيَّة النَّجَاسَات وَإِنَّمَا سكتوا عَنْ ذَلِك لِأَن الْغَالِب سهولة زَوَالهَا خلافًا للزركشي من أَنَّ بَقَاء اللَّوْن وَالرِّيح لَا يضر» اهـ.

وذكر ذلك أيضاً في [مغني المحتاج] (١/ ٢٤١).

٢ - أنَّ هذا الحكم مختص بالصبي الذي لم يأكل الطعام، فأمَّا إذا أكل الطعام على سبيل التغذية فيغسل بوله اتفاقاً.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٨٦):

«ثم إنَّ النضح إنَّما يجزى ما دام الصبي يقتصر به على الرضاع أمَّا إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنَّه يجب الغسل بلا خلاف والله أعلم» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٣٨٩):

«قوله: "لم يأكل الطعام" المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرتضعه والتمر الذي يحنك به والعسل الذي يلعقه للمداواة وغيرها فكأنَّ المراد أنَّه لم يحصل له الاغتذاء بغير اللبن على الاستقلال هذا مقتضى كلام النووي في "شرح مسلم" و"شرح المهذب"، وأطلق في "الروضة" تبعاً لأصلها أنَّه لم يطعم ولم يشرب غير اللبن وقال في "نكت التنبيه": المراد أنَّه لم يأكل غير اللبن وغير ما يحنك به وما أشبهه.

وحمل الموفق الحموي في "شرح التنبيه" قوله: لم يأكل على ظاهره فقال معناه: لم يستقل بجعل الطعام في فيه. والأول أظهر وبه جزم الموفق بن قدامة وغيره» اهـ.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (٢/ ٢٨٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>