للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«تنبيه قال الخطابي: ليس تجويز من جوز النضح من أجل أن بول الصبي غير نجس ولكنه لتخفيف نجاسته انتهى. وأثبت الطحاوي الخلاف فقال: قال قوم بطهارة بول الصبي قبل الطعام. وكذا جزم به ابن عبد البر وابن بطال ومن تبعهما عن الشافعي وأحمد وغيرهما ولم يعرف ذلك الشافعية ولا الحنابلة وقال النووي: هذه حكاية باطلة انتهى. وكأنَّهم أخذوا ذلك من طريق اللازم وأصحاب صاحب المذهب أعلم بمراده من غيرهم والله أعلم» اهـ.

قلت: وقد فسَّر الطحاوي، والمهلب، وابن القصار النضح في الحديث بالغسل، وهذا التفسير غير صحيح فقد وردت رواية لهذا الحديث عند مسلم (٦٦٤) بلفظ: «فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ». وفي رواية أخرى عنده (٦٦٥): «فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا».

وفي رواية للبخاري (٢٢٣): «فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»، ونحوه حديث عائشة الآتي بعد هذا الحديث.

قال العلامة ابن القيم في [تحفة المودود بأحكام المولود] ص (٢١٦):

«قال الأصحاب وغيرهم النضح أن يغرقه بالماء وإن لم يزل عنه وليس هذا بشرط بل النضح الرش كما صرح به في اللفظ الآخر بحيث يكاثر البول بالماء» اهـ.

قلت: ولا يشترط زوال أصافه بالرش على الصحيح، وذلك أنَّ الرش لا يكفي في إزالة الأوصاف غالباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>