للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٨٥):

«وقد اختلف العلماء في كيفية طهارة بول الصبي والجارية على ثلاثة مذاهب وهى ثلاثة أوجه لأصحابنا:

الصحيح المشهور المختار أنَّه يكفي النضح في بول الصبي ولا يكفي في بول الجارية بل لابد من غسله كسائر النجاسات.

والثاني: أنَّه يكفي النضح فيهما.

والثالث: لا يكفى النضح فيهما وهذان الوجهان حكاهما صاحب التتمة من أصحابنا وغيره وهما شاذان ضعيفان وممن قال بالفرق علي بن أبي طالب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة من السلف وأصحاب الحديث وابن وهب من أصحاب مالك وروي عن أبي حنيفة.

وممن قال بوجوب غسلهما أبو حنيفة ومالك في المشهور عنهما وأهل الكوفة.

واعلم أنَّ هذا الخلاف إنما هو في كيفية تطهير الشيء الذي بال عليه الصبي ولا خلاف في نجاسته وقد نقل بعض أصحابنا إجماع العلماء على نجاسة بول الصبي وأنَّه لم يخالف فيه إلَّا داود الظاهري.

قال الخطابي وغيره: وليس تجويز من جوز النضح في الصبي من أجل أنَّ بوله ليس بنجس ولكنه من أجل التخفيف في إزالته فهذا هو الصواب، وأمَّا ما حكاه أبو الحسن بن بطال ثم القاضي عياض عن الشافعي وغيره أنَّهم قالوا بول الصبي طاهر فينضح فحكاية باطلة قطعاً» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٣٩٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>