للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«واتفقوا على أنَّه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن، ثم اختلفوا في المعنى فيهن، وما يكون في معناهن، فقال الشافعي: المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل، وكل ما لا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم، ولا فدية عليه، وقال مالك: المعنى فيهن كونهن مؤذيات، فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله، وما لا فلا» اهـ.

وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ١٣٩):

«فذكر النبي ما يؤذي الناس في أنفسهم وأموالهم وسماهن فواسق لخروجهن على الناس.

ولم يكن قوله: "خمس" على سبيل الحصر لأنَّ في أحد الحديثين ذكر الحية، وفي الآخر ذكر العقرب، وفي آخر ذكرها وذكر السبع العادي، فعلم أنَّه قصد بيان ما تمس الحاجة إليه كثيراً وهو هذه الدواب وعلل ذلك بفسوقها؛ لأنَّ تعليق الحكم بالاسم المشتق المناسب يقتضي أنَّ ما منه الاشتقاق علة للحكم فحيث ما وجدت دابة فاسقة وهي التي تضر الناس وتؤذيهم جاز قتلها» اهـ.

وَقَالَ (٣/ ١٤٠ - ١٤٩):

«فَأَمَّا مَا هُوَ مُضِرٌّ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَبْتَدِئَ النَّاسَ بِالْأَذَى فِي مَسَاكِنِهِمْ وَمَوَاضِعِهِمْ، وَإِنَّمَا إِذَا اجْتَمَعَ بِالنَّاسِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَتَاهُ النَّاسُ آذَاهُمْ، مِثْلَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، مِثْلِ الْأَسَدِ،

<<  <  ج: ص:  >  >>