للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: والصحيح تقدير ذلك بنصف الصاع كما أفتى به ابن عباس كما مر.

ولم يبين الله ﷿ مكان إخراج الطعام، وهو راجع إلى أصله وهو الهدي فلا يخرج في غير فقراء الحرم، وفقراء الحرم من كان فيه سواء من أهله، أو من غير أهله.

وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصحيح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٩٧):

«فصل: والطعام كالهدي، يختص بمساكين الحرم فيما يختص الهدي به.

وقال عطاء، والنخعي: ما كان من هدي فبمكة، وما كان من طعام وصيام فحيث شاء.

وهذا يقتضيه مذهب مالك، وأبي حنيفة ولنا، قول ابن عباس: الهدي والطعام بمكة، والصوم حيث شاء.

ولأنَّه نسك يتعدى نفعه إلى المساكين فاختص بالحرم، كالهدي» اهـ.

قُلْتُ: وإذا انتقل المفدي إلى الصيام جعل مقابل كل مسكين يوماً يصومه لقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] فجعل الله ﷿ عدل الإطعام صياماً ومقتضى ذلك أنَّ يصوم عن كل مسكين يوماً ككفارة الظهار والجماع في نهار رمضان.

<<  <  ج: ص:  >  >>