«فصل: والطعام كالهدي، يختص بمساكين الحرم فيما يختص الهدي به.
وقال عطاء، والنخعي: ما كان من هدي فبمكة، وما كان من طعام وصيام فحيث شاء.
وهذا يقتضيه مذهب مالك، وأبي حنيفة ولنا، قول ابن عباس: الهدي والطعام بمكة، والصوم حيث شاء.
ولأنَّه نسك يتعدى نفعه إلى المساكين فاختص بالحرم، كالهدي» اهـ.
قُلْتُ: وإذا انتقل المفدي إلى الصيام جعل مقابل كل مسكين يوماً يصومه لقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] فجعل الله ﷿ عدل الإطعام صياماً ومقتضى ذلك أنَّ يصوم عن كل مسكين يوماً ككفارة الظهار والجماع في نهار رمضان.