عُمَرُ: «إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ فِيهِ وَلَمْ آمُرْك أَنْ تُزَكِّيَنِي». فَقَالَ أَرْبَدُ: أَرَى فِيهِ جَدْيًا قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ فَقَالَ عُمَرُ: «فَذَاكَ فِيهِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
والأثر الآخر رواه الشافعي في [الْأُمِ] (٢/ ١٩٥)، وفي [الْمُسْنَد] (٨٤٨)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٩٧٩١)، و [الْمَعْرِفَةِ] (٣٢١٥)
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَمَلَّهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا.
فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ ﵁ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «وَمَنْ بِذَلِكَ؟ لَعَلَّكَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟». قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ، قَالَ: مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟».
قَالَ: دِرْهَمَيْنِ قَالَ: «بَخْ دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، ابن جريج مدلس وقد عنعن، وعبد الله بن أبي عمار وثقه العجلي، وهو متساهل في توثيق المجاهيل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute