وقد روى سعيد في "سننه"، والشافعي، في "مسنده"، عن طارق بن شهاب، قال: خرجنا حجاجاً، فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضباً، ففزر ظهره، فقدمنا على عمر ﵁ فسأله أربد، فقال له: احكم يا أربد فيه.
قال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين.
قال: إنَّما أمرتك أن تحكم، ولم آمرك أن تزكيني.
فقال أربد: أرى فيه جدياً قد جمع الماء والشجر.
قال عمر: فذلك فيه.
فأمره عمر أن يحكم فيه وهو القاتل، وأمر أيضاً كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم.
ولأنَّه مال يخرج في حق الله تعالى، فجاز أن يكون من وجب عليه أميناً فيه، كالزكاة» اهـ.