للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومن أوجب جزاءين، فقد أوجب مثلين. ولأنَّه صيد واحد، فلم يجب فيه جزاءان، كما لو قتل المحرم في الحرم صيداً.

ولأنَّه لا يزيد على محرمين قتلا صيداً، وليس عليهما إلَّا فداء واحد، وكذلك محرم وحلال قتلا صيداً حرمياً» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر المماثلة أنَّ الصيد لا يتداخل مع التفرق والاجتماع فإذا قتل المحرم صيدين فلكل صيد جزاؤه على حدة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٠١):

«فصل: فأمَّا جزاء الصيد فلا يتداخل، ويجب في كل صيد جزاؤه، سواء وقع متفرقاً أو في حال واحدة.

وعن أحمد، أنَّه يتداخل، قياساً على سائر المحظورات. ولا يصح؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.

ومثل الصيدين لا يكون مثل أحدهما، ولأنَّه لو قتل صيدين دفعة واحدة، وجب جزاؤهما، فإذا تفرقا أولى أن يجب؛ لأنَّ حالة التفريق لا تنقص عن حالة الاجتماع كسائر المحظورات» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، أنَّه يكتفي بحكم من سبق من العدول، من الصحابة، وهذا قول أكثر العلماء، وهو الصحيح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢٩ - ٣٣٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>