«فصل: فأمَّا جزاء الصيد فلا يتداخل، ويجب في كل صيد جزاؤه، سواء وقع متفرقاً أو في حال واحدة.
وعن أحمد، أنَّه يتداخل، قياساً على سائر المحظورات. ولا يصح؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.
ومثل الصيدين لا يكون مثل أحدهما، ولأنَّه لو قتل صيدين دفعة واحدة، وجب جزاؤهما، فإذا تفرقا أولى أن يجب؛ لأنَّ حالة التفريق لا تنقص عن حالة الاجتماع كسائر المحظورات» اهـ.
قُلْتُ: وظاهر قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، أنَّه يكتفي بحكم من سبق من العدول، من الصحابة، وهذا قول أكثر العلماء، وهو الصحيح.