للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٥٨٧٢) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ مُحْرِمًا أَصَابَ جَرَادَةً، فَحَكَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَجُلٌ آخَرُ، «فَحَكَمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً، وَالْآخَرُ جَرَادَةً».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وعبدة هو ابن سليمان، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي.

وظاهر المثلية أنَّه لا يجب على القارن إذا صاد صيداً أكثر من جزاء واحد، وهذا مذهب أكثر العلماء، وأوجب أبو حنيفة جزاءين، جزاء لإحرام الحج، وجزاء لإحرام العمرة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٤٤):

«فصل: وإن قتل القارن صيداً، فعليه جزاء واحد. نص عليه أحمد، فقال: إذا قتل القارن صيداً، فعليه جزاء واحد. وهؤلاء يقولون: في ذلك جزاءان، فيلزمهم أن يقولوا: في صيد الحرم ثلاثة؛ لأنَّهم يقولون: في الحل اثنان، ففي الحرم ينبغي أن يكون ثلاثة. وهذا قول مالك، والشافعي.

وقال أصحاب الرأي: عليه جزاءان.

قال القاضي: وإذا قلنا عليه طوافان، لزمه جزاءان.

ولنا، قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>