للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فصل: قال أصحابنا: في كبير الصيد مثله من النعم، وفي الصغير صغير، وفي الذكر ذكر، وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب. وبهذا قال الشافعي» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر المثلية أيضاً أنَّ الواحد لا يفدى إلَّا بواحد، فلو اجتمع جماعة على قتل صيد لزمهم جميعاً جزاءً واحداً من بهيمة الأنعام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٥٣ - ٣٥٤):

«مسألة: قال: "ولو اشترك جماعة في قتل صيد، فعليهم جزاء واحد" يروى عن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات؛ إحداهن، أنَّ الواجب جزاء واحد. وهو الصحيح.

ويروى هذا عَنْ عُمَرَ بن الخطاب، وابن عباس، وابن عمر وبه قال عطاء، والزهري، والنخعي، والشعبي، والشافعي، وإسحاق.

والثانية، على كل واحد جزاء. رواهما ابن أبي موسى، واختارها أبو بكر.

وبه قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، ويروى عن الحسن؛ لأنَّها كفارة قتل يدخلها الصوم، أشبهت كفارة قتل الآدمي.

والثالثة، إن كان صوماً صام كل واحد صوماً تاماً، وإن كان غير ذلك فجزاء واحد، وإن كان أحدهما هدي والآخر صوم، فعلى المهدي بحصته، وعلى الآخر

<<  <  ج: ص:  >  >>