يختلف باختلاف الصغير والكبير، وقياساً على سائر المضمونات، فإنَّها تختلف مقادير الواجب فيها.
والجواب عن الآية التي احتج بها أنَّها مطلقة وهنا مقيدة بالمثل وعن قياسهم علي قتل الآدمي أنَّ تلك الكفارة لا تختلف باختلاف أنواع الآدميين من حر وعبد ومسلم وذمي لم تختلف في قدرها بخلاف ما نحن فيه والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وظاهر المثلية أيضاً أنَّ المعيب يفدى بمعيب، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وخالف الإمام مالك فقال: يفدى المعيب بصحيح، لأنَّ المعيب لا يصح أن يكون هدياً.
«وقد أجمع الصحابة على الضمان بما لا يصح هدياً، كالجفرة والعناق والجدي».
إلى أن قال ﵀:«فإن فدى المعيب بصحيح فهو أفضل، وإن فداه بمعيب مثله جاز. وإن اختلف العيب، مثل أن فدى الأعرج بأعور، أو الأعور بأعرج، لم يجز، لأنَّه ليس بمثله.
وإن فدى أعور من أحد العينين بأعور من أخرى، أو أعرج من قائمة بأعرج من أخرى جاز؛ لأنَّ هذا اختلاف يسير، ونوع العيب واحد، وإنَّما اختلف محله» اهـ.