للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي [حَيَاةِ الْحَيَوانِ الْكُبْرَى] (١/ ٣٢٤):

«والحجل طائر على قدر الحمام، كالقطا أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر، وهو صنفان: نجدي وتهامي، فالنجدي أخضر اللون أحمر الرجلين، والتهامي فيه بياض وخضرة» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي في ذلك هو ما ذهب إليه أكثر العلماء من إيجاب الجزاء لكل من صاد في الحرم عملاً بعموم فتاوى أصحاب النبي في ذلك. والله أعلم.

وصفة الجزاء مذكورة في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥].

قُلْتُ: ونص الآية يدل على أنَّ الجزاء لا يجب إلَّا على المتعمد، وأمَّا الناسي والمخطئ فليس عليهما جزاء، وهذا هو الصحيح، وقد ذهب إليه أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين، وسعيد بن جبير، وأبو ثور، وهو مذهب داود، وروي أيضاً عن ابن عباس، وطاووس.

<<  <  ج: ص:  >  >>