للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإذا أوجبنا فيه الجزاء، ففيه شاة؛ لأنَّه روي ذلك عن عطاء.

واختلفت الرواية في السنور، أهلياً كان أو وحشياً والصحيح أنَّه لا جزاء فيه. وهو اختيار القاضي؛ لأنَّه سبع، وليس بمأكول.

وقال الثوري، وإسحاق: في الوحشي حكومة، ولا شيء في الأهلي؛ لأنَّ الصيد ما كان وحشياً.

واختلفت الرواية في الهدهد والصرد؛ لاختلاف الروايتين في إباحتهما، وكل ما اختلف في إباحته يختلف في جزائه، فأمَّا ما يحرم، فالصحيح أنَّه لا جزاء فيه؛ لأنَّه مخالف للقياس، ولا نص فيه.

الوصف الثاني، أن يكون وحشياً، وما ليس بوحشي لا يحرم على المحرم ذبحه ولا أكله، كبهيمة الأنعام كلها، والخيل، والدجاج، ونحوها.

لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً، والاعتبار في ذلك بالأصل، لا بالحال، فلو استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء، وكذلك وجب الجزاء في الحمام أهليه ووحشيه، اعتباراً بأصله.

ولو توحش الأهلي لم يجب فيه شيء.

قال أحمد، في بقرة صارت وحشية: لا شيء فيها؛ لأنَّ الأصل فيها الإنسي.

وإن تولد من الوحشي والأهلي ولد، ففيه الجزاء، تغليباً للتحريم، كقولنا في المتولد بين المباح والمحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>