فقال السائل: ليهن أمَّ حَبَيْنٍ العافية.
وإنَّما تبعوا فيها قضية عثمان ﵁ فإنَّه قضى فيها بحلان، وهو الجدي.
والصحيح أنَّه لا شيء فيها.
وفي القمل روايتان، ذكرناهما فيما مضى والصحيح، أنَّه لا شيء فيه؛ لأنَّه غير مأكول، وهو من المؤذيات، ولا مثل له ولا قيمة.
قال ميمون بن مهران: كنت عند عبد الله بن عباس، فسأله رجل، فقال: أخذت قملة فألقيتها، ثم طلبتها فلم أجدها.
فقال ابن عباس: تلك ضالة لا تبتغى.
وقال القاضي: إنَّما الروايتان فيما أزاله من شعره، فأمَّا ما ألقاه من ظاهر بدنه أو ثوبه، فلا شيء عليه، رواية واحدة.
ومن أوجب فيه الجزاء قال: أي شيء تصدق به فهو خير.
واختلفت الرواية في الثعلب، فعنه: فيه الجزاء. وبه قال طاووس، وقتادة، ومالك، والشافعي.
وقال: هو صيد يؤكل، وفيه الجزاء.
وعن أحمد: لا شيء فيه. وهو قول الزهري، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، وابن المنذر.
واختلف فيه عن عطاء؛ لأنَّه سبع، وقد نهى النبي ﷺ عن كل ذي ناب من السباع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute