للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٢ - وفيه النهي عن تنفير الصيد، وهو إزعاجه ليفر.

١٣ - ويدل بفحوى الخطاب على تحريم صيده، وقتله.

قُلْتُ: والصيد الذي ورد النهي عن قتله، وجعل فيه الجزاء ما كان مباحاً أكله، وكان مع ذلك وحشياً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢٤):

«والصيد ما جمع ثلاثة أشياء، وهو أن يكون مباحاً أكله، لا مالك له، ممتنعاً.

فيخرج بالوصف الأول كل ما ليس بمأكول لا جزاء فيه، كسباع البهائم، والمستخبث من الحشرات، والطير، وسائر المحرمات.

قال أحمد: إنَّما جعلت الكفارة في الصيد المحلل أكله. وقال: كل ما يؤذي إذا أصابه المحرم يؤكل لحمه.

وهذا قول أكثر أهل العلم، إلَّا أنهم أوجبوا الجزاء في المتولد بين المأكول وغيره، كالسبع المتولد من الضبع والذئب، تغليباً لتحريم قتله، كما علقوا التحريم في أكله.

وقال بعض أصحابنا: في أم حَبَيْنٍ جدي.

وأم حبين: دابة منتفخة البطن.

وهذا خلاف القياس؛ فإنَّ أمَّ حَبَيْنٍ لا تؤكل، لكونها مستخبثة عند العرب. حكي أنَّ رجلاً من العرب سئل ما تأكلون؟ قال: ما دب ودرج، إلَّا أمَّ حَبَيْنٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>