«وقوله ﷺ:"لا يعضد شوكها"، وفي اللفظ الآخر:"لا يختلى شوكها" صريح في المنع، ولا يصح قياسه على السباع العادية، فإنَّ تلك تقصد بطبعها الأذى، وهذا لا يؤذى من لم يدن منه» اهـ.
قُلْتُ: على أنَّه لا يلتفت للقياس مع وجود النص.
وقد أنصف في هذه المسألة الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فَقَالَ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٥/ ١٧): «قوله ﷺ: "لا يعضد شوكه".
فيه دلالة لمن يقول بتحريم جميع نبات الحرم من الشجر والكلأ، سواء الشوك المؤذي وغيره، وهو الذي اختاره المتولي من أصحابنا، وقال جمهور أصحابنا: لا يحرم الشوك؛ لأنَّه مؤذ، فأشبه الفواسق الخمس، ويخصون الحديث بالقياس، والصحيح ما اختاره المتولي. والله أعلم» اهـ.