للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولكن جهاد ونية". والله أعلم - إلَّا أن ينزل بقوم عدو، أو تدعو إلى خروجه للجهاد ضرورة فيتعين عليه» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٥/ ١٣١):

«وأمَّا من أسلم بعد الفتح فله أن يجاهد وله أن يتخلف بنية صالحة كما قال: "جهاد ونية"» اهـ.

٦ - وفيه وجوب الجهاد على من استنفره الإمام، ويدل على ذلك أيضاً قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقُلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)[التوبة: ٣٨، ٣٩].

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١١/ ١٨):

«وقوله: "وإذا استنفرتم فانفروا"؛ أي: طلب منكم الإمام النفير. وهو: الخروج إلى الغزو، فحينئذ يتعين الغزو على من استنفر بلا خلاف» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٣٣٥):

«قوله : "وإذا استنفرتم فانفروا". معناه: إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد فاخرجوا، وهذا دليل على أنَّ الجهاد ليس فرض عين، بل فرض كفاية إذا فعله من تحصل بهم الكفاية سقط الحرج عن الباقين، وإن تركوه

<<  <  ج: ص:  >  >>