«وقوله:"ولكن جهاد ونية"؛ أي: ولكن يبقى جهاد ونية. أو جهاد ونية باقيان؛ أي: نية في الجهاد، أو في فعل الخيرات. وهو يدل على استمرار حكم الجهاد إلى يوم القيامة، وأنَّه لم ينسخ، لكنه يجب على الكفاية، وإنَّما يتعين إذا دهم العدو بلداً من بلاد المسلمين، فيتعين على كل من تمكن من نصرتهم، وإذا استنفرهم الإمام تعين على كل من استنفره؛ لنص هذا الحديث على ذلك. وهو أمر مجمع عليه» اهـ.
٤ - وفيه الترغيب بنية الجهاد لمن عجز عن إقامته.
وقد روى مسلم (١٩١٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ».
٥ - واحتج به على عدم فرضية الجهاد على التعيين بعد الفتح.
«وقوله:"ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا": فيه دليل أنَّ الجهاد بعد الفتح لم يجب بكل حال، ولا وقعت البيعة عليه حتماً كما كان قبل الفتح، لكن من شاء جاهد ومن شاء ترك بنية الجهاد متى أمكنه ونشط له، وهو معنى قوله صَلَّى