للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وحجاج هو ابن محمد المصيصي، والليث هو ابن سعد، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني.

قُلْتُ: وقد جمع العلماء بين حديث الباب، وهذه الأحاديث بعدة جموعات منها:

أ- أنَّ الهجرة المنفية هي الهجرة إلى المدينة من مكة وغيرها من أرض العرب فإنَّ هذه الهجرة كانت مشروعة لما كانت مكة وغيرها دار كفر وحرب وكان الإيمان بالمدينة فكانت الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجبة لمن قدر عليها فلما فتحت مكة وصارت دار الإسلام ودخلت العرب في الإسلام صارت هذه الأرض كلها دار الإسلام فقال: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ»، وأمَّا الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فما زالت مشروعة.

ب- أنَّ الهجرة المنفية هي الهجرة الواجبة، والمثبتة هي المستحبة. قاله الخطابي.

قُلْتُ: وليس هذا بصواب فإنَّ وجوب الهجرة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين في حق من لم يتمكن من إقامة دينه ما زال باقياً ولم ينسخ.

ج- أنَّ الهجرة المنفية هي الهجرة العامة على جميع المسلمين، فقد كان يجب على جميع المسلمين قبل فتح مكة أن يهاجروا إلى المدينة لتقوية المسلمين، وأمَّا الهجرة المثبتة فهي الهجرة التي تجب على بعض المسلمين دون بعض، كمن لا يستطيع إقامة دينه في بلاد الكافرين مثلاً.

د- أنَّ المراد بذلك لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضلها قبل الفتح.

<<  <  ج: ص:  >  >>