للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنَّه يحرم علي المحرم المباشرة بشهوة كالمفاخذة والقبلة واللمس باليد بشهوة قبل التحللين وفيما بين التحللين خلاف سنذكره حيث ذكره المصنف فيما يحل بالتحلل الأول إن شاء الله تعالى.

ومتى ثبت التحريم فباشر عمداً بشهوة لزمته الفدية وهى شاة أو بدلها من الإطعام، أو الصيام، ولا يلزمه البدنة بلا خلاف سواء أنزل أم لا» اهـ.

قُلْتُ: وقد أوجب الإمام أحمد إذا أنزل بدنة، وفي فساد الحج عنه روايتان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١ - ٢):

«وفي فساد حجه بذلك روايتان: إحداهما، يفسد. اختارها الخرقي، وأبو بكر، وهو قول عطاء، والحسن، والقاسم بن محمد، ومالك، وإسحاق؛ لأنَّها عبادة يفسدها الوطء، فأفسدها الإنزال عن مباشرة، كالصيام.

والثانية، لا يفسد الحج. وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي وابن المنذر، وهي الصحيحة إن شاء الله؛ لأنَّه استمتاع لا يجب بنوعه الحد، فلم يفسد الحج. كما لو لم ينزل، ولأنَّه لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه، لأنَّ الوطء في الفرج يجب بنوعه الحد، ويتعلق به اثنا عشر حكماً، ولا يفترق فيه الحال بين الإنزال وعدمه، والصيام يخالف الحج في المفسدات، ولذلك يفسد بتكرار النظر مع الإنزال والمذي وسائر محظوراته، والحج لا يفسد بشيء من محظوراته غير الجماع، فافترقا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>