للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: إذا لم ينزل لا يفسد الحج عنده، وهل عليه بدنة، أو شاة، في ذلك روايتان عنه.

فائدة: عند أبي حنيفة أنَّ الجماع بعد عرفة لا يفسد الحج لأنَّ الحج عرفة، وعند الجمهور أنَّ الجماع قبل رمي جمرة العقبة مفسد للحج لأنَّه جماع صادف إحراماً تاماً.

ومذهب الجمهور هو الصحيح.

فائدة أخرى: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧):

«وَإِنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَوَطِئَ بَعْدَهُ.

وَإِنْ طَافَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ، ثُمَّ وَطِئَ: لَمْ يَفْسُدْ نُسُكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ رُكْنٌ وَقَدْ تَحَلَّلَ، وَقَدْ طَافَ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ وَعَلَيْهِ دَمٌ فَقَطْ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْإِحْرَامُ مِنَ التَّنْعِيمِ لِيَرْمِيَ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ.

وَلَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ وَسَائِرَ أَفْعَالِ التَّحَلُّلِ عَنْ أَيَّامِ مِنًى: لَمْ يَتَحَلَّلْ، فَلَوْ وَطِئَ فَسَدَ حَجُّهُ أَيْضًا نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٍّ فِيمَنْ لَمْ يَرْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَى الْغَدِ وَوَطِئَ النِّسَاءَ قَبْلَ الْغَدِ: فَسَدَ حَجُّهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِذَا كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الرَّمْيِ فَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ وَطِئَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ وَطِئَ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَإِنَّمَا يَحِلُّ الْوَطْءُ بِالرَّمْيِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>