للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا الوطء قبل تمام السعي فإنَّه مبطل للعمرة وموجب للقضاء والدم مع المضي فيها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٧٩):

«فصل: ومن وطئ قبل التحلل من العمرة، فسدت عمرته، وعليه شاة مع القضاء.

وقال الشافعي: عليه القضاء وبدنة؛ لأنَّها عبادة تشتمل على طواف وسعي، فأشبهت الحج.

وقال أبو حنيفة إن وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط كقولنا، وإن وطئ بعد ذلك فعليه شاة، ولا تفسد عمرته.

ولنا على الشافعي، أنَّها عبادة لا وقوف فيها، فلم يجب فيها بدنة، كما لو قرنها بالحج، ولأنَّ العمرة دون الحج، فيجب أن يكون حكمها دون حكمه، وبهذا يخرج الحج.

ولنا على أبي حنيفة، أنَّ الجماع من محظورات الإحرام، فاستوى فيه ما قبل الطواف وبعده، كسائر المحظورات، ولأنَّه وطء صادف إحراماً تاماً فأفسده، كما قبل الطواف» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا المباشرة بإنزال، أو بغير إنزال ففيها الفدية على التخيير على الصحيح من أقوال العلماء، وهو مذهب الإمام الشافعي، وأبي حنيفة رحمهما الله.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٧/ ٢٩١):

<<  <  ج: ص:  >  >>